المغرب: تراجع حضور حزب الاتحاد الاشتراكي في سوس ماسة

يشهد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في المغرب مرحلة صعبة، خاصة في جهة سوس ماسة، التي كانت تعتبر من أبرز معاقله الانتخابية. فقد تمكن الحزب، على مدى عقود، من ترسيخ حضوره في المنطقة، من خلال شبكة من المنتخبين المحليين والوجوه السياسية البارزة.

غير أن هذا الحضور بدأ يتراجع في السنوات الأخيرة، نتيجة عدة عوامل، منها التحولات التي يشهدها المشهد الحزبي المغربي، بالإضافة إلى اختلالات داخلية أثرت على تماسك الحزب.

وفي هذا السياق، يعكس رفض النائب البرلماني الاستقلالي الحسين أزوكاغ العودة إلى صفوف الحزب، محدودية قدرة القيادة الحالية على استرجاع الكفاءات التي غادرت التنظيم.

ويقود إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، جهوداً لإعادة بناء التنظيم وتعزيز حضوره السياسي. إلا أن هذه الجهود تواجه صعوبات ميدانية، حيث تشير التوقعات إلى تراجع جاذبية الحزب لدى المنتخبين المحليين، خاصة في جهة سوس ماسة.

وفي السياق ذاته، من المنتظر أن يفقد الحزب عدداً من الجماعات الترابية التي كان يديرها. وتشير بعض المعطيات إلى نية عدد من الشخصيات البارزة داخل الحزب مغادرة صفوفه في الاستحقاقات المقبلة، مما قد يعمق الأزمة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استفادة أحزاب منافسة من هذا الوضع، من خلال استقطاب منتخبين محليين وتعزيز مواقعها في الجهة. وهو ما يطرح تساؤلات حول مستقبل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في المغرب، ليس فقط في سوس ماسة، بل على الصعيد الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى