
تونس: جدل متصاعد حول تعليق أنشطة جمعيات ومنظمات المجتمع المدني
شهدت تونس خلال الفترة الأخيرة قرارات بتعليق أنشطة عدد من الجمعيات والمنظمات، ما أثار جدلاً واسعاً حول مساحة الحريات المدنية.
وبررت السلطات التونسية هذه الإجراءات بضرورة تطبيق القانون، خاصةً فيما يتعلق بالتمويلات الأجنبية والتصريح بالموارد.
في المقابل، يرى فاعلون في المجتمع المدني وحقوقيون أن هذه الخطوات قد تعيد البلاد إلى ما وصفوه بـ “مربع الظلم والاستبداد”.
وفي أواخر أفريل الماضي، قررت السلطات التونسية تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر، وهو ما اعتبرته الرابطة “انتهاكاً صارخاً لحرية التنظيم”.
وبعد أسبوعين، علقت السلطات أيضاً نشاط منظمة “محامون بلا حدود”.
وفي أكتوبر الماضي، اتخذت السلطات قرارات مماثلة بتعليق نشاط جمعيات أخرى، منها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، ومكتب المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب في تونس.
وفي بيان لها، أكدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أن “تعليق نشاط الجمعيات دون مسارات قضائية واضحة يمثل انتكاسة خطيرة لحرية التنظيم”.
من جهته، اعتبر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن هذه القرارات “تأتي في سياق عام يتسم بتراجع مناخ الحريات”.
وشددت جمعية “هن” على أن قرار تعليق نشاط “محامون بلا حدود” يفتقر إلى الإطار القانوني الشفاف والمسار التشاركي، معتبرةً أن الغاية منه هي التضييق على المبادرات المدنية.
وإلى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة التونسية حول هذه القرارات.





