سوريا: دراسة تتناول استغلال المساعدات الإنسانية على مدى 14 عاماً

كشفت دراسة أعدّها مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، عن استغلال ممنهج للمساعدات الإنسانية المقدّمة إلى سوريا على مدى 14 عاماً. وأفادت الدراسة، التي اطّلع عليها موقع تلفزيون سوريا، أن هذا الاستغلال شمل توظيف المساعدات سياسياً وتعطيل وصولها من قبل الحكومة السورية.

وتطرقت الدراسة إلى استخدام حق النقض (الفيتو) المتكرر في مجلس الأمن، والذي أدى إلى تقييد عمليات إيصال المساعدات العابرة للحدود، رغم أهميتها للمدنيين. كما تناولت الدراسة سياق صدور قرار مجلس الأمن رقم 2165 لعام 2014 وتجديداته اللاحقة.

وتحلل الدراسة حالات استخدام الفيتو الروسي-الصيني منذ عام 2019، وتأثيرها على قدرة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية على الوصول إلى المحتاجين في سوريا. وأشارت الدراسة إلى وجود التزام قانوني بإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين بموجب اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية.

وأوضحت الدراسة أن الحرمان التعسفي من المساعدات الإنسانية يُعد فعلاً غير مشروع، خاصة عندما يعرض حياة المدنيين للخطر. في السياق ذاته، ذكرت الدراسة أن قرار مجلس الأمن رقم 2165 لعام 2014 أتاح إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود دون موافقة الحكومة السورية.

ولفتت الدراسة إلى أن استخدام الفيتو تحول إلى أداة لعرقلة وصول المساعدات، مما أدى إلى إغلاق معابر اليعربية والرمثا وباب السلامة، وانتهاء تفويض الأمم المتحدة لإدخال المساعدات عبر معبر باب الهوى في تموز 2023. وقد تسببت هذه التطورات في فجوات كبيرة في توفير الغذاء والدواء واللقاحات، وتأثر بها بشكل خاص النساء والأطفال والنازحون في شمال غرب وشمال شرقي سوريا.

وبيّنت الدراسة أن الحكومة السورية مارست تلاعباً بالمساعدات داخل مناطق سيطرتها، عبر التحكم بالجهات المنفذة وقوائم المستفيدين، إضافة إلى تحويل بعض الشحنات وفرض قيود على المنظمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى