
تونس: تحويلات التونسيين بالخارج تواجه تحديات
أفاد الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي بأن الاقتصادات التي تعتمد على تحويلات المغتربين، ومن بينها تونس، تكون عرضة للصدمات الخارجية.
وصرح الشكندالي لـ “العربي الجديد” بأن حجم تحويلات التونسيين في الخارج ما يزال صامداً، لكنه قد يشهد تغيراً نوعياً.
وفي السياق ذاته، أشار الشكندالي إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة في دول الإقامة، بالإضافة إلى الضرائب والرسوم، قد يقلص الجزء المخصص للتحويل إلى تونس.
ويرى الشكندالي أن التصعيد في المنطقة قد يدفع دول الخليج إلى تأجيل مشاريع أو تقليص الإنفاق، مما يؤثر على الطلب على اليد العاملة الأجنبية.
وأضاف الشكندالي أن الضغوط لا تقتصر على سوق العمل فحسب، بل تمتد إلى تكلفة الحياة اليومية، حيث يواجه المغتربون زيادات في أسعار السكن والخدمات، بالإضافة إلى رسوم إضافية في بعض الدول، مما يقلل من مدخراتهم.
وأشار إلى أن أي تراجع في هذه التحويلات يؤثر سريعاً على الاستهلاك المحلي والاستقرار المالي، خاصة في الجهات الداخلية التونسية.
ويعتقد الشكندالي أن الخطر لا يكمن في تراجع مفاجئ للتحويلات، بل في تآكل تدريجي قد لا يظهر سريعاً في الأرقام، لكنه ينعكس على مستوى معيشة العائلات.
ووفق المعطيات المتاحة، بلغت تحويلات التونسيين بالخارج نحو 8.7 مليار دينار (3 مليارات دولار) خلال عام 2025، وسجلت أكثر من 2.1 مليار دينار (725 مليون دولار) في الربع الأول من عام 2026.
وتتأثر هذه التحويلات بالتوترات الخارجية بسبب غلاء المعيشة في بلدان الإقامة وتراجع قدرة التونسيين على الادخار.
وتمثل تحويلات المغتربين مورداً أساسياً للعملة الصعبة في تونس، حيث تساهم في دعم احتياطي النقد الأجنبي، واستقرار قيمة الدينار، وتمويل الاستهلاك الأُسري.





