
واشنطن تتجه لإغلاق مركز التنسيق قرب غزة وسط انتقادات لفشله
كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعتزم إنهاء عمل مركز التنسيق المدني العسكري الذي يديره الجيش الأمريكي بالقرب من قطاع غزة، في خطوة تُعد تراجعا جديدا ضمن خطتها لإدارة ملف القطاع وإعادة إعماره.
وأفادت المصادر بأن هذا القرار يأتي في ظل تقييمات اعتبرت أن المركز لم يحقق أهدافه الأساسية، سواء في مراقبة الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس أو في تحسين تدفق المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع.
وأكد دبلوماسيون على اطلاع مباشر بأن إغلاق المركز بات وشيكا، مع نقل مهامه إلى قوة الاستقرار الدولية المرتقب نشرها في غزة تحت قيادة أمريكية، في إطار إعادة هيكلة الدور الميداني.
وبحسب الترتيبات الجديدة، سيشهد الوجود العسكري الأمريكي تقلصا ملحوظا من نحو 190 جنديا إلى حوالي 40 فقط، على أن يتم تعويض هذا الانخفاض عبر إشراك موظفين مدنيين من دول أخرى.
وفي الوقت الذي وصف فيه مسؤولون أمريكيون هذه الخطوة بأنها جزء من “إصلاح شامل”، اعتبر دبلوماسيون أن الأمر يعكس إغلاقا فعليا للمركز فور تسلم القوة الدولية مهامه، مع احتمال إعادة تسميته إلى “المركز الدولي لدعم غزة” بقيادة الميجر جنرال جاسبر جيفرز.
في المقابل، نفى مجلس السلام رسميا وجود قرار بإغلاق المركز، دون توضيح موقفه من مسألة نقل الصلاحيات أو إعادة الهيكلة المرتقبة.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات الميدانية، حيث أفادت معطيات بأن أكثر من 800 فلسطيني لقوا حتفهم منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، في وقت لا تزال فيه مستويات المساعدات الإنسانية محدودة، وسط قيود إسرائيلية على دخول مواد تعتبر ذات استخدام مزدوج.





