السعودية: إمام المسجد النبوي يدعو إلى استحضار المعاني الإيمانية في الأيام المباركة

أوصى فضيلة الشيخ الدكتور أحمد بن علي الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي في السعودية، المسلمين بتقوى الله تعالى، مؤكدًا أنها أعظم أسباب نيل الفضائل والفوز بالخيرات في الدنيا والآخرة.

وأوضح الدكتور الحذيفي أن ما ورد في قصص الأنبياء والمرسلين في القرآن الكريم يتضمن دروسًا عظيمة وعبرًا جليلة، تغرس اليقين في القلوب، وتعزز معاني التوكل والصبر والثبات. واستشهد بقول الله تعالى:

(لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ).

وتناول إمام وخطيب المسجد النبوي قصة إبراهيم عليه السلام مع زوجته هاجر وابنه إسماعيل عليهما السلام، مبينًا ما تحمله من معاني الامتثال لأمر الله والثقة بوعده.

وفي السياق ذاته، أشار الدكتور الحذيفي إلى أن هذه القصة تجسد عظيم الطاعة والانقياد لأمر الله، حيث عاد إبراهيم عليه السلام فرفع قواعد الكعبة مع ابنه إسماعيل عليهما السلام امتثالًا لأمر الله.

ومن المنتظر أن أكد الدكتور الحذيفي أهمية الانتفاع بالدروس من قصص القرآن الكريم والعمل بها في واقع الحياة، مبينًا أن كمال العبودية يتحقق بالتسليم لأمر الله وصدق الإيمان به.

وبين الدكتور الحذيفي أن ما جرى لإبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام من رفع قواعد البيت العتيق كان تهيئةً من الله سبحانه؛ ليكون مثابةً للناس وأمنًا، ومهوى لأفئدتهم، ومصدرًا للرزق والخير.

وفي سياق متصل، أشار الدكتور الحذيفي إلى أن دعوات إبراهيم عليه السلام اشتملت على معانٍ عظيمة من التوحيد والانكسار لله تعالى، وطلب قبول العمل، والتوبة والاستسلام له سبحانه.

واختتم إمام وخطيب المسجد النبوي الخطبة موصيًا المسلمين بشكر الله تعالى على ما تنعم به هذه البلاد من أمنٍ واستقرار، منوهًا بما توليه القيادة من عنايةٍ بالحرمين الشريفين وقاصديهما، سائلًا الله أن يجزيهم خير الجزاء، وأن يديم على البلاد أمنها ورخاءها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى