
سوريا: تداول مقاطع مصورة من سجن صيدنايا يثير جدلاً واسعاً
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا تداولاً واسعاً لمقاطع مصورة مسربة قيل إنها من داخل سجن صيدنايا، وذلك يوم الثلاثاء. وتظهر المقاطع، بحسب المتداول، مشاهد من داخل السجن وتعود إلى تاريخ الثاني من كانون الأول 2024، أي قبل أيام من سقوط النظام السوري.
وفي التفاصيل، نُشرت المقاطع للمرة الأولى على حساب فيسبوك باسم “حيدر التراب” قبل أن تُحذف لاحقاً، لكنها انتشرت على نطاق واسع وأُعيد تداولها من قبل ناشطين. وتُظهر المقاطع غرفة انتظار يجبر فيها السجناء على الوقوف، بالإضافة إلى غرفة تحكم وشاشة مراقبة، وغرفة استقبال لذوي المعتقلين.
وأثارت هذه المقاطع تفاعلاً واسعاً بين السوريين، وطالب بعضهم بفتح تحقيق للكشف عن مصدرها ومصير التسجيلات الأخرى. كما نقل ناشطون دعوات لمحاسبة المسؤولين عن تسريب هذه المواد.
وفي السياق ذاته، قالت سوسن العبار، عضو رابطة الناجيات السوريات، إنها ترى “حالة من الفوضى” في ظل غياب الشفافية، معتبرة أن السلطات السورية لم تتخذ خطوات مناسبة بعد سقوط النظام لتحليل الوضع. ودعت العبار السلطات إلى تحديد الجهة الناشرة لهذه الفيديوهات وكيف وصلت إليها.
ومن جهته، دعا الناشط صبحي البصاص السلطات إلى فتح تحقيق فوري، معتبراً أن نشر المقاطع يثير شكوكاً حول أهداف التسريب.
ويرتقب أن تكون المقاطع جزءاً من تسجيلات أوسع تم الحصول عليها من أجهزة تخزين سُرقت سابقاً من داخل السجن، وفقاً لبعض المصادر.
وفي المقابل، أفاد إعلاميان في مقطع مصور أن هذه المواد سُلّمت إلى الجهات المختصة، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وفي سياق متصل، أعاد انتشار المقاطع إلى الواجهة قضية سرقة أجهزة ووثائق من سجن صيدنايا، والتي كشفت عنها “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا” أواخر عام 2024.





