دعوة أوروبية للإفراج عن سجناء الرأي في تونس

طالبت المحامية التونسية دليلة مصدق البرلمان الأوروبي باتخاذ إجراءات رسمية للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين في تونس. جاء ذلك خلال مداخلة لها أمام لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي، حيث استعرضت أوضاع القضاء التونسي وظروف الاعتقالات السياسية، مع التركيز على قضية التآمر المزعومة.

وشددت مصدق على ضرورة ربط التعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي باحترام حقوق الإنسان، واستقلال القضاء، وضمان الحريات الأساسية. كما دعت إلى تعيين مقرر خاص من قبل البرلمان الأوروبي لمتابعة أوضاع المعتقلين في تونس.

إضافة إلى ذلك، دعت إلى تجميع سجناء الرأي في وحدات سجن مشتركة لتخفيف معاناتهم وأسرهم. وأكدت على أهمية إدراج مسألة وضع القضاء ضمن الحوار السياسي بين الاتحاد الأوروبي وتونس.

وأشارت إلى أن دعم الوضع القانوني والحقوقي في تونس يمثل اهتمامًا استراتيجيًا للاتحاد الأوروبي. وأوضحت أن الاستثمارات الأوروبية الكبيرة في إصلاح القضاء التونسي لم تحقق النتائج المرجوة.

وفي سياق متصل، حذرت مصدق من أن الدكتاتورية الخالية من المعارضة ليست شريكًا مستقرًا، بل قنبلة موقوتة. وأكدت على عدم وجود أدلة تثبت التهم الموجهة إلى 40 شخصًا، بمن فيهم سياسيون ومدافعون عن حقوق الإنسان، بالتآمر على أمن الدولة.

واختتمت بالإعراب عن تصميمها على مواصلة الضغط على المجتمع الدولي لتسليط الضوء على ما وصفته بالظلم والقهر في تونس، مشيرة إلى أن النظام الحالي يصف الحقوقيين بالإرهابيين والخونة، ويستخدم القضاء لإرساء دكتاتورية.

كما وصفت الاعتقالات بأنها أصبحت أمرًا معتادًا يطال جميع الفئات الاجتماعية والثقافية في تونس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى