الموارد المائية في تونس.. ندرة تُهدّد الأمن الغذائي وعبءٌ مالي يُثقل كاهل الأسر

تعيش تونس أزمة مائية حادة تتجاوز النقص التقني لتصبح تهديدًا للأمن الغذائي وعبئًا ماليًا متزايدًا على الأسر، في ظل تغير المناخ وضعف الاستثمارات في البنية التحتية. وتشير البيانات الرسمية إلى أن الموارد المائية المتجددة للفرد لا تتجاوز 400 متر مكعب سنويًا، فيما يعاني نحو 300 ألف شخص من انقطاع مياه الشرب، خاصة في المناطق الريفية، مع ارتفاع نسبة الفاقد من الشبكات القديمة إلى 30%.

ويستهلك القطاع الفلاحي حوالي 70%-75% من المياه العذبة، ما يؤثر على إنتاج المحاصيل الأساسية مثل الزيتون والحبوب والخضروات ويزيد الاعتماد على واردات المواد الغذائية. كما تضطر الأسر إلى شراء المياه بأسعار مرتفعة أو استخدام آبار غير صحية، مما يرفع المخاطر الصحية والاقتصادية. وتعمل السلطات على تعزيز مراقبة التوزيع، وتشجيع مشاريع تحلية المياه، ووضع استراتيجية مائية حتى 2050 تشمل إعادة استخدام المياه وتقليل الفاقد، في حين يدعو خبراء المجتمع المدني إلى اعتماد حوكمة رشيدة وعدالة مائية لضمان أمن المياه للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى