ترامب يثير الجدل بتصريحات عن “الاستيلاء على كوبا” وسط توتر متصاعد بين البلدين

قال دونالد ترامب إنه يعتقد أنه قد يحظى “بشرف الاستيلاء على” كوبا، في تصريحات جاءت وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وهافانا عقب التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا مطلع العام الجاري.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في البيت الأبيض، حيث قال: “أعتقد أنني سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا، سيكون ذلك أمرا جيدا، إنه شرف كبير”. وأضاف: “سواء حررتها أو استوليت عليها، أعتقد أن بإمكاني أن أفعل أي شيء أريده بها”، معتبرا أن كوبا “دولة ضعيفة جدا في الوقت الحالي”.
وخلال الأسابيع الماضية، كرر ترامب القول إن كوبا تقف على حافة الانهيار، في وقت زادت فيه الولايات المتحدة الضغوط الاقتصادية على هافانا بهدف تقليص تدفق العملات الأجنبية وإمدادات النفط إلى الجزيرة.
وتصاعدت الضغوط الأمريكية بعد العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير 2026 داخل فنزويلا، والتي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج البلاد.
وأدت تلك العملية إلى إضعاف أحد أبرز حلفاء كوبا في المنطقة، إذ كانت كاراكاس تزود هافانا بإمدادات نفطية ودعم اقتصادي لسنوات طويلة، خاصة في ظل الحظر التجاري الذي تفرضه واشنطن على كوبا منذ أكثر من ستة عقود.
من جانبها، ردت الحكومة الكوبية بلهجة حادة على تصريحات ترامب، حيث شدد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل على سيادة بلاده واستعدادها للدفاع عن نفسها، محملا الولايات المتحدة مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي تواجهها الجزيرة.
وتعود جذور التوتر بين واشنطن وهافانا إلى عقود طويلة، خاصة منذ الثورة الكوبية التي أطاحت بنظام فولغينسيو باتيستا المدعوم من الولايات المتحدة، وأقامت نظاما اشتراكيا حليفا للاتحاد السوفياتي السابق.
ورغم محاولات التقارب خلال فترتي رئاسة باراك أوباما وجو بايدن، عادت العلاقات إلى التوتر مع سياسات الضغط الاقتصادي التي تبنتها إدارة ترامب خلال فترتي رئاسته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى