
فلاحو المغرب: الحرب مع إيران لن تؤثر مباشرة على أسعار أضاحي العيد
أكد محمد الضراوي، مهني في مجال إعداد وتسويق أضاحي عيد الأضحى، أن الحديث عن تأثير مباشر للحرب الدائرة بين إيران من جهة وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى على أسعار الأضاحي في المغرب مبالغ فيه إلى حد كبير. وأوضح أن أي انعكاسات محتملة ستبقى غير مباشرة ومحدودة، وترتبط أساساً بارتفاع تكاليف الطاقة والنقل أكثر من ارتباطها بعملية تربية الأغنام نفسها.
وأشار الضراوي إلى أن عدداً كبيراً من الفلاحين الصغار يمتلكون حالياً أعداداً مهمة من رؤوس الأغنام، خاصة بعد إلغاء شعيرة الذبح خلال العام الماضي، وهو ما أدى إلى بقاء أعداد كبيرة داخل الضيعات القروية وتضاعف القطيع لدى العديد من المربين. وأضاف أن هؤلاء الفلاحين يعتمدون أساساً على أعلاف طبيعية متوفرة محلياً مثل الشعير والنخالة والذرة المكسرة و”القسيل” الأخضر، ما يقلص من تكاليف التسمين مقارنة بالضيعات الكبرى التي تعتمد على الأعلاف المركبة.
وبيّن المتحدث أن صغار المربين يمثلون المصدر الرئيسي للأكباش التي يقتنيها أغلب المواطنين، خصوصاً من الفئات الشعبية، بينما تستهدف الضيعات الكبيرة غالباً تزويد محلات الجزارة طوال السنة أو بيع رؤوس بمواصفات خاصة لفئة محدودة من الزبائن. وختم الضراوي بالتأكيد على أن التأثير المحتمل للتوترات الدولية قد يظهر فقط في حال ارتفاع أسعار المحروقات، خصوصاً الغازوال، ما قد يرفع تكاليف النقل وبعض مكونات الأعلاف، لكنه لن يكون عاملاً حاسماً في تحديد أسعار الأضاحي.





