
بريطانيا ترد على ترامب وتدحض تصريحاته بشأن دور الناتو وقواتها في أفغانستان
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول دور حلف شمال الأطلسي والقوات البريطانية في الحرب بأفغانستان موجة انتقادات واسعة في بريطانيا، دفعت الحكومة ومسؤولين عسكريين إلى نفيها والتأكيد على مشاركة قواتهم في الخطوط الأمامية.
وخلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» الخميس، انتقد ترامب حلف «الناتو»، معتبراً أن الولايات المتحدة لم تكن بحاجة إليه، وأن الحلفاء بقوا بعيدين عن الخطوط الأمامية في أفغانستان. غير أن متحدثاً باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وصف هذه التصريحات بـ«الخاطئة»، مؤكداً أنها لا تعكس الواقع الميداني ولا حجم الدور الذي أدته القوات المتحالفة.
من جهته، شدد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي على أن الجنود البريطانيين شاركوا في القتال المباشر، مذكّراً بأن بريطانيا وحلفاءها لبّوا نداء واشنطن عقب هجمات 11 سبتمبر، في المرة الوحيدة التي فُعّلت فيها المادة الخامسة من ميثاق «الناتو». وأشار إلى مقتل أكثر من 450 جندياً بريطانياً خلال النزاع، مؤكداً ضرورة تكريمهم بوصفهم أبطالاً.
ووصف وزير شؤون القوات المسلحة آل كارنز تصريحات ترامب بأنها «مخزية وسخيفة»، مؤكداً أن العالم وقف إلى جانب الولايات المتحدة بعد هجمات 2001، وأن جنوداً من دول عديدة خدموا وقاتلوا جنباً إلى جنب.بدوره، قال الوزير المساعد ستيفن كينوك إن العديد من الجنود البريطانيين وحلفاء «الناتو» الأوروبيين فقدوا حياتهم دعماً للمهام التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق، معتبراً أن أي تشكيك في تضحياتهم «غير صحيح».
كما انتقد إد ديفي، زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي، تصريحات ترامب، مذكّراً بأنه تهرب من الخدمة العسكرية خمس مرات، ومعتبراً تشكيكه في تضحيات الجنود أمراً غير مقبول.
وخسرت بريطانيا 457 جندياً خلال وجودها العسكري الذي استمر 20 عاماً في أفغانستان، فيما قُتل أكثر من 150 جندياً كندياً و90 فرنسياً، إضافة إلى 44 جندياً دنماركياً، وهو من أعلى معدلات الخسائر نسبة لعدد السكان داخل «الناتو».





