
يديعوت أحرونوت: انهيار إمبراطورية يهودية في الولايات المتحدة
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن السقوط الحاد لعائلة شيتريت، التي وُصفت لسنوات بأنها من أكثر العائلات اليهودية نفوذاً في سوق العقارات الأميركية، بعدما غرقت في ديون بمليارات الدولارات وتورطت في قضايا مدنية وجنائية.
وأفاد التقرير بأن العائلة، ذات الأصول المغربية، بنت توسعها على نموذج قائم أساساً على الرافعة المالية المرتفعة، مستفيدة من سنوات أسعار الفائدة المنخفضة وازدهار السوق العقاري، قبل أن ينهار هذا النموذج مع جائحة كورونا وارتفاع الفائدة وتشدد شروط إعادة التمويل.
وبحسب الصحيفة، شكّلت صفقة شراء برج سيرز في شيكاغو عام 2004، بقيمة نحو 840 مليون دولار، نقطة التحول الكبرى التي أدخلت العائلة إلى نادي كبار المستثمرين في عقارات الأبراج العملاقة، قبل أن يعود اسمها اليوم في تقارير التعثر ووثائق المحاكم.
وتشير الوثائق القضائية والتقارير المالية إلى تراكم ديون معلنة بنحو 1.6 مليار دولار، إضافة إلى قرابة 300 مليون دولار مهددة بالتعثر، مع كفالات شخصية على الشقيقين جوزيف وماير شيتريت تقارب 280 مليون دولار.
وفي فبراير 2025، خسرت العائلة فندق بوسرت في بروكلين بعد عجزها عن سداد ديون بقيمة 177 مليون دولار، كما صُنّف مركز كولومبوس سكوير التجاري في مانهاتن كأصل متعثر، رغم وجود مستأجرين كبار فيه.
وامتدت محفظة شيتريت إلى نحو 1.3 مليون متر مربع من الأصول، شملت فندق تشيلسي، مبنى “سوني” في ماديسون أفينيو، ومجمعات سكنية وتجارية في نيويورك وخارجها، أبرزها مشروع “ميامي ريفر ديستريكت” بقيمة تقارب 525 مليون دولار.
إلى جانب الأزمة المالية، كشفت الصحيفة عن اتهامات جنائية طالت ماير شيتريت وشركته، تتعلق بمضايقة مستأجرين مسنين في مبانٍ سكنية بتشيلسي لإجبارهم على الإخلاء، وهي تهم وصفها الادعاء العام في مانهاتن بأنها ترقى إلى جريمة جنائية.
وخلصت يديعوت أحرونوت إلى أن انهيار عائلة شيتريت لم يكن نتيجة صفقة واحدة، بل سقوط نموذج اقتصادي كامل قام على الإفراط في الديون، ليتحول اليوم إلى مثال صارخ على مخاطر الاعتماد المفرط على التمويل وإعادة الجدولة.





