عودة طوابير الانتظار أمام المصارف الليبية وسط أزمة سيولة خانقة

اصطفّ المواطنون مجددًا في طوابير طويلة أمام المصارف الليبية في عدة مدن غرب ليبيا وشرقها، من بينها طرابلس وأجدابيا، في مشهد يعكس تجدد أزمة نقص السيولة النقدية. ويضطر السكان إلى الانتظار منذ ساعات الفجر لسحب مبالغ محدودة تكفي لتلبية احتياجاتهم اليومية فقط.

وتوثّق تسجيلات تداولتها وسائل إعلام وصفحات التواصل الاجتماعي هذه الأزمة، التي أثارت نقاشًا واسعًا حول الأداء المالي والإداري لمصرف ليبيا المركزي، وسط اتهامات بـ«سوء الإدارة» وغياب حلول فورية لإعادة الثقة بالنظام المصرفي.

وفي العاصمة طرابلس، اضطر موظف حكومي إلى صرف راتبه عبر مكتب صرافة بعد نفاد السيولة، متحملًا عمولة مرتفعة في ما يعرف بـ«حرق المرتبات». وعلق في تسجيل مصور قائلاً: «هذا حالنا في دولة الميليشيات… في ظل حكومتَي الدبيبة وحماد»، في إشارة إلى حكومتي غرب وشرق ليبيا.

وحذرت النائبة الليبية عائشة الطبلقي من أن استمرار النهج الحالي «يفاقم الأزمة ولا يُقرّبها من الحل». وأكد خبراء ماليون أن غياب الحوكمة وضعف تطبيق نسب تغطية السيولة وتقصير الرقابة المصرفية «راكم الاختلالات لسنوات»، ما يجعل الحلول القصيرة المدى أقل تأثيرًا على المواطنين.

وتستمر الأزمة في خلق احتقان شعبي متزايد، وسط تكرار ظاهرة الطوابير أمام المصارف، حيث يجد الليبيون أنفسهم عاجزين عن سحب الأموال في أي وقت، ما يفاقم شعورهم بعدم الاستقرار المالي ويؤكد الحاجة الماسة إلى إصلاحات عاجلة في النظام المصرفي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى