
تحويلات الجاليات… الجالية الجزائرية هي الأضعف: 2 مليار دولار فقط مقابل 12 مليار للمغرب و6.5مليارات لتونس
تسجّل تحويلات الجالية الجزائرية بالخارج مستويات ضعيفة لا تتجاوز ملياري دولار سنوياً، رغم حجم الجالية الكبير في أوروبا. ويرجع مختصون هذا الضعف إلى استقطاب السوق الموازية لجزء معتبر من التحويلات، وغياب حوافز بنكية قادرة على تشجيع أفراد الجالية على التعامل عبر القنوات الرسمية، إضافة إلى الفارق الكبير بين سعر الصرف الرسمي الذي يقارب 150 ديناراً لليورو، والسعر في السوق الموازية الذي يصل إلى 280 ديناراً. وفي هذا السياق، يقترح النائب عن الجالية الجزائرية فارس حماتي اعتماد تحفيزات مالية تصاعدية، مثل منح 20% إضافية بالعملة المحلية لمن يحوّل 1000 يورو أو أكثر عبر البنوك، بهدف استرجاع جزء من التحويلات وتحويلها من السوق الموازية إلى النظام المصرفي.
وفي المقابل، تواصل تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج تسجيل أداء قوي، إذ بلغت 102,93 مليار درهم مع نهاية أكتوبر، بما يعادل نحو 12 مليار دولار، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 1,5% مقارنة بالسنة السابقة. ويأتي هذا الارتفاع في سياق توسّع العجز التجاري المغربي إلى 296,95 مليار درهم نتيجة نمو الواردات والصادرات، في حين حقق ميزان الخدمات فائضاً مهماً قدره 129,19 مليار درهم، ما يعكس استمرار دور تحويلات الجالية كمورد أساسي للعملة الصعبة.
أما في تونس، فقد بلغت تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج حوالي 3 مليارات دولار سنوياً، مسجلةً مستويات مرتفعة خلال السنوات الأخيرة، حيث تخطت 7,6 مليارات دينار في نهاية 2024، وواصلت الارتفاع إلى حدود 6,5 مليارات دينار مع نهاية سبتمبر 2025. وتُعد هذه التحويلات أحد أهم روافد الاقتصاد التونسي في ظل الظروف المالية الصعبة التي تمر بها البلاد.





