
الجزائري لعمامرة: السودان يواجه إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم
أكدت الحكومة السودانية، عبر رئيس الوزراء كامل إدريس، استعدادها الكامل للتنسيق مع الأمم المتحدة ووكالاتها بهدف دعم مسار السلام وتعزيز الأمن في البلاد، وذلك خلال لقائه مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة في الخرطوم. وشدد إدريس على التزام الحكومة بالتعاون مع المنظمات الدولية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها وتخفيف معاناة المدنيين في ظل الظروف الحرجة.
وجدد رئيس الوزراء بحسب ما نقلته وكالة السودان للأنباء، حرص السودان على العمل المشترك مع الشركاء الدوليين لإيجاد حلول واقعية ومستدامة للأزمة، مؤكداً أن السلام يمثل أولوية قصوى للحكومة في المرحلة الراهنة، وأن كل الجهود تتركز على وقف تدهور الوضع الإنساني وتسهيل وصول الإغاثة.
ومن جهته، وصف الجزائري رمطان لعمامرة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الوضع في السودان بأنه إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم اليوم، لافتاً إلى أن حجم الاحتياجات يتزايد مع استمرار القتال واتساع رقعة النزوح والمعاناة. وأكد استعداد الأمم المتحدة لمواصلة دورها في دعم جهود السلام ومساندة الأطراف السودانية للتقدم نحو تسوية سياسية شاملة.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، والتي اندلعت نتيجة صراع على السلطة خلال مرحلة انتقالية كان يفترض أن تقود إلى انتخابات تمهّد لحكم مدني. وقد أدت الحرب إلى موجات نزوح واسعة وتدهور في الوضع الإنساني.
وتسيطر «قوات الدعم السريع» حالياً على كامل إقليم دارفور غرب السودان، بعد إعلانها السيطرة على مدينة الفاشر إثر حصار دام 18 شهراً، فيما يحتفظ الجيش بالسيطرة على الجزء الشرقي من البلاد، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتعقّد جهود الوساطة الدولية.





